가사
أبْدَلْتَ ثَوْبِي أَنْتَ بِالأَكْفَانِ
وَسَحَقْتَ بِالتَّعْذِيبِ كُلَّ مَكَانِي
وَتَرَكْتَ فِي الأُخْدُودِ جِسْمِي عَارِيًا
وَالجَمْرُ تَأْكُلُنِي فِي النِّيْرَانِ
وَتُرِيدُ أَنْ تَنْثُرَ رَمَادِي فِي الهَوَى
كَيْ أَرْتَجِيكَ بِخَوْفِ مِثْلِ جَبَانِ
فَوَاللَّهِ مَا أَحْيَا حَيَاةً ذَلِيلَةً
إِنِّي أَخَذْتُ مِنَ الآبَاءِ عُنْوَانِي
إِنِّي عَنِيدٌ شَامِخٌ بِهُوِيَّتِي
لَنْ أَنْتَهِي كَالْعَبْدِ فِي القُضْبَانِ
سَأَظَلُّ حُرًّا فَالسُّجُونُ جَمِيعُهَا
تَجْرِي دِمَاءُ العِزِّ فِي شِرْيَانِي
أَظْهَرْتَ لِي نِيَّةً بَيْضَاءَ طَاهِرَةً
حَتَّى التَفَفْتَ عَلَيَّ كَثُعْبَانِ
فَحَقَّقْتَ غَايَتَكَ الَّتِي أَخْفَيْتَهَا
وَطَوَّرْتَهَا بِزُورٍ وَالبَهْتَانِ
فَإِنْ كُنْتَ تَحْسَبُنِي سَأَفْقِدُ عَزِيمَتِي
مُسْتَسْلِمًا أَبْدِي بِصَمْتٍ لِسَانِي
لَا لَا فَإِنَّ الصَّمْتَ يُخْفِي قِيَامَةً
سَتَصِلُ بِيَوْمٍ لَيْسَ فِي الحُسْبَانِ
إِنِّي كَما نُوحٍ سَأَرْكَبُ سَفِينَتِي
وَسَأَدْحَرُ الأَعْدَاءَ كَالطُّوفَانِ
سَأَرُدُّ فِي التَّارِيخِ مَا قَدْ مَسَحْتَهُ
وَأَلُمُّ أَشْلَائِي بِبِضْعِ ثَوَانِي
عُذْرًا إِذَا مَا زِلْتَ فِي جَهْلٍ مَنْ تَكُنْ
فَمَكَانَتُكَ سُتَبَاعُ بِالمَجَّانِ
فَلِمَ تُحَاوِلْ أَنْ تَصِلَ لِمَكَانَتِي
وَالمَجْدُ مَجْدِي وَالزَّمَانُ زَمَانِي
عَهْدًا عَلَيَّ سَوْفَ تَرْفَعُ رَايَتِي
وَسَتَنْبَهِرُ وَتَشِيبُ مِنْ إِتْقَانِي
هَاكَ البِشَارَةَ أَنَّنِي أَنْقُلُهَا
نَصْرًا يَلِيقُ بِمِثْلِهِ الإِعْلَانِي
مِنْهُ وَهَبْتُ الأَرْضَ فَخْرًا وَقُدْوَةً
وَلَسَوْفَ تَعْلَمُ حِينَهَا وَتُعَانِي
وَتَخَافُ مِنْ صَوْتِي وَتَذْكُرُ مَلَامِحِي
وَفِي الأَمَاكِنِ كُلِّهَا سَتَرَانِي