가사
نَسِيَتْ كمَا قَدْ عَوَّدَتْني المَوْعِدا
وَكعَادَتي حَدَّثْتُ عَنْها المِقْعَدا
حَدَّثْتُهُ عَنْها حَدِيثَاً طَالَمَا
حَدَّثْتُهُ عَنْهَا وأَحْسَبُهُ سُدَى
ألقَاهُ أكثَرَ من لِقَاءِ حَبِيْبَتي
إنْ أخْلَفَتْ يبْقَى صَدِيقَاً جَيِّدَا
فَأجَابَني والحُزْنُ في أجْزَاءِهِ
بِالحُزْنِ قَد أثْقَلْتَني وَ تَنَهَّدَا
المِقْعَدُ الخَشَبيُّ رَقَّ لِحَالَتي
خَلَعَ الجُمُوُدَ مُوَاسِياً وَ تَجَرَّدَا
أنَا آسِفٌ ألَدَيْكَ قَلْبٌ !؟ إنَّ مَن
يَهْوَاهُ قَلْبي لَيْسَ يَمْلِكُ وَاحِدَا
يَرْمْي الوُعُودَ بِمَوْقِدِ النِّسْيَانِ وَال
أَحْزَانُ تُحْرِقُني حَريقَاً أَسْوَدَا
تَرَكَ التَّأسُّفَ ياصَدِيقُ لِحُسْنِهِ
فَلَقَدْ تَرَبَّى هَكَذَا وَ تَعَوَّدَا
النَّاسُ تَحْسِبُني جُنِنْتُ لِأَنَّني
آتْي إلى هَاذي الحَدِيقَةِ مُفُرَدَا
فَلَهُمْ حَبِيبَاتٌ عَلى أكتَافِهِمْ
يَسْنُدْنَ وَجْهَاً بِالغَرَامِ تَوَرَّدَا
أرَأيْتَ ذَاكَ وَتِلْكَ مَا أحْلَاهُمَا!
وَهُنَاكَ تَحْتَ الظِّلِّ حُبٌّ قَدْ بَدا
وَهُنَا بِجِذْعِ شُجَيرَةٍ مَحْفُورَةٌ
أسْمَائُهُمْ ليُؤَرِّخُوهَا مَوْلِدَا
يَتَبَادَلُونَ الحُبَّ في نَظَرَاتِهِم
وَيَدٌ تُعَانِقُ في اشْتِيَاقَاتٍ يَدا
يَمْضِي بِهِمْ وَقْتُ اللِّقَاءِ بِسُرْعَةٍ
وَقُلُوبُهُمْ تَدْعُوا بأنْ يَتَجَمَّدَا
يَتَسَائَلوُنَ عَنِ اللِّقَا إنْ غَادَرُو
فَالشَّوقُ أُشْعِلَ باِلفِرَاقِ وَ أُوقِدا
كُلُّ الأحِبَّةِ غَادَروا وَأَنَا هُنَا
يَتَثَائَبُ المِصْبَاحُ فَوْقِي مُسْهَدا
وَأَنَا هُنَا أشْكو إليْكَ حَبِيبَتي
وَلَرُبَّمَا سَأُعِيدُ شَكْوَايَا غَدَا
وُالوَرْدَةُ الحَمْرَاءُ تَلْعَنُ رَاحَتي
كَمْ مِثْلُهَا قُطِفَتْ لِسَيِّدَتي سُدَى
والرِّيحُ تَهْزَءُ بي وَتَضْحَكُ ليْتَهَا
عَشِقَتْ لَكاَنَتْ نَسْمَةً وَتَأَوُّدَا
يا مِقْعَدي بِكَ قَدْ سُرِرْتُ وَإنَّني
أقْسَمْتُ أنِّي لَن ْأَعُوُدَ مُجَدَّدا