lyrics
شَوْقٌ.. كَمَوْجِ الحَنينِ
تَعودُ بي الذِّكرى لِإيفوعَ حَيْثُ نَشأنا
وحَيْثُ مَعَ الأصحابِ في الطُّرُقِ هِمْنا
نعودُ مِنَ المَدارسِ والقلبُ صاخبٌ
نُعاندُ بَعضاً لاهِينَ ما تَعِبنا
نَجوبُ الفَجاجَ ونَغدو لِوَادي رُثَمٍ
نُسقي الحَميراً نَحمِلُ المَاءَ أَمْنا
نُسابقُ بَعضاً واليَومُ يَجري بِخُطوةٍ
كأنَّ الحَياةَ تَمضي حَيثُ رَسمنا
وهُناكَ مَن سَكنَتْ فُؤاديَ لَحظةً
بِنَتْ في حَنايا الصَّدرِ حُبّاً ومَكْمَنا
وإنْ غابَتْ عَنّي لَحْظَةً ذُقْتُ لَوْعَةً
تُذيبُ فُؤادي كَيْفَ لِلصَّبْرِ مَعْنى
أُفَتِّشُ عَنها وهي تَرْنو بِضِحكةٍ
كأنَّ جَمالَ الكَونِ فيها تَجَنَّنا
تِلكَ الأيادي وتِلكَ الطُّفولةُ بَعثَرَتْ
شَوقي فكُنتُ بِإيفوعَ كَم اطمأنينا
وَدارتْ صُرُوفُ الدَّهرِ يا قَلبُ وانقَضَتْ
وما كانَ لِي في الحُبِّ لَمْ يَكُ مُذعِنا
مَضَتْ في سَبيلٍ غَيْرِ دَربي وَما بَقَتْ
لَكِنَّها في الرُّوحِ تَبقى ولَمْ تَفْنَ
رَضِيتُ بِحُكْمِ القَدَرِ لَكِنَّ ذاكِرتي
بِطَيْفِ الحَبيبةِ لا زالَتْ تُعنَّى
يُذَكِّرُني ذاكَ الشَّقاوةُ بِصَبِيَّةٍ
سَرَقَتْ فُؤادي في إيفوعَ حِينَ تَغَنَّى
سَقَى اللهُ عَهداً في زَلمانَ قَضيناهُ
براءةَ رُوحٍ في مَداراتِنا دُفِنا
فيا ليتَ شعري هل يَعُودُ زمانُنا
نُعيدُ بَقايانا ونَرجِعُ كما كُنّا
أَكْثَرْتُ مِنْ شَوْقِي وَلَمْ أُعْطِ لَذَّةً
فَالشَّوقُ مَوجٌ وَالحَنينُ بِيَ انْحَنى
تحكي بصوتٍ عذبٍ ما أجملَ صَوْتَها
كصوتِ هَديرِ الماءِ في وادٍ بَري
كأنَّها تُرَتِّلُ آياتِ الجَمَالِ في مَسْمَعي
تنسابُ كَلِماتُها بِيُسْرٍ فَتَسْتَري
فيمتزجُ رِقَّةُ نَبْرَتِها بِوَقْعِ السَّكينةِ
وتغدو الحياةُ في حُضورِ صَوْتِها أنقى وأجْهَري
تتلاشى مع صدى أنفاسِها كلُّ الضوضاءِ
وكأنما صَمَتَ العالمُ ليسمعَ ما في قَلْبِها المُنَوَّري
نغمةٌ دافئةٌ تُعيدُ ترتيبَ أرواحِنا
تُشبهُ في عُذوبتها لُغةَ النُّورِ حين يعانقُ الفجرُ أديمَ الثَّرى
فَإِنْ أَبْصَرَتْ عَينايَ وَجْههاً يُسِرُّني
شُفِيْتُ بِهِ وَالصَّدرُ بِالسَّعْدِ أُعْلِنا
وإِنْ نَطَقَتْ غَمَرَتْ فُؤاديَ بَهْجَةٌ
كَأَنَّ رِياضَ الخُلْدِ في الرُّوحِ أُقْتُنا
وَإنْ غابَ طَيْفٌ مِنْ سَناها لِحَظْةٍ
تَغَيَّبَ شَمْسُ الكَوْنِ حُزْناً وأذْعَنا
وَلَو أنَّها في لُجَّةِ البَحْرِ أقْبَلَتْ
لَأصْبَحَ مَوْجُ البَحْرِ رِفْقاً وأمْعَنا
تَغَيَّرَتِ الأَيَّامُ وَالمَوْجُ قَدْ مَضَى
وَلَكِنَّ فِي أَعْمَاقِ رُوحِيَ مَا دَنَا
سَتَبْقِينَ فِي ذِكْرَى الزَّمانِ حَبِيبَةً
عَلى رُغْمِ بُعْدِ الدَّرْبِ، مَا فِيكِ خَانا
أَشِيلُ مِنَ المَاضِي خَيالَكِ صُورَةً
تُطَيِّبُ أَوْجَاعَ الحَياةِ إِذَا انْحَنى
فَلا القَدَرُ المَحْتُومُ يَمْحُو مَوَدَّةً
وَلا زَمَنُ التَّغْيِيرِ يُنْسِي مَا بَنَا
فَظِلُّكِ فِي نَبْضِي كَمَا كُنْتِ أَوْلَاً
أَمَانَةُ قَلْبٍ فِي الحَنايَا اسْتَكَنَّا
ألا لَيْتَ شِعْري هَلْ لِوَصْلٍ بَقِيَّةٌ
يُنيرُ ظَلامَ العُمْرِ حِينَ تَهَجَّنا
音樂風格
Traditional Folk, Neo Folk, Sadness, Nostalgia, Female Voice, 60-80 BPM