lyrics
لَعَلَّكِ، إِنْ لَمْ تَلْمِسِي يَدِي
تَضِيعُ يَدَاكِ بِمَوْجِ الحَنِينْ
وَإِنْ لَمْ تَقُولِي: "أَنَا قُرْبُكُمْ"
فَمَنْ لِقَلِيلِي؟ وَمَنْ لِلأَنِينْ؟
أُحِبُّكِ، مَا ضَرَّ قَلْبَ الْهَوَى
إِذَا مَرَّ خَفْقٌ عَلَى المُسْتَكِينْ؟
تَمَهَّلْتِ؟ كُنْتُ أُرَتِّبُ نَفْسِي
لِسَكْنَاكِ فِيَّ، وَلَيْلِي الحَزِينْ
عُيُونُكِ؟ لَفْحَةُ وَعْدٍ خَفِيٍّ
تُقِيمُ الصَّبَابَةَ فِي النَّاظِرِينْ
وَمَشْيُكِ؟ نَايٌ، وَخَطْوُكِ ضَوْءٌ
يُبَدِّدُ صَمْتَ الْمَدَى، وَالسُّكُونْ
فَكَيْفَ أُسَافِرُ، وَالْوَقْتُ نَاوٍ
عَلَى أَنْ يُقِيمَ لَنَا يَوْمَيْنْ؟
يَوْمًا نُقِيمُ بِفَيْضِ الْوُصُولِ
وَيَوْمًا نُفِيقُ عَلَى الرَّاحِلِيْنْ
وَفِي صَوْتِكِ الْبِكْرِ حُلْمٌ نَمَا
كَمَا يَنْبُتُ الضَّوْءُ فِي الغَارَتَيْنْ
وَفِي صَمْتِكِ المُرِّ لَحْنُ انْتِظَارٍ
يُدَاعِبُ وَجْدِي بِدُونِ يَقِينْ
تَمَادَيْتِ؟ لَا، بَلْ أَنَا المُسْتَهَامُ
أُسَافِرُ فِيكِ وَأَجْفُو السَّفِيْنْ
وَأُخْفِي حَنِينِي وَمَا مِنْ مَلَاذٍ
وَفِي كُلِّ طَيْفٍ صَدَى المُقْبِلِينْ
كَأَنَّكِ وَعْدُ الدُّعَاءِ القَدِيمِ
يُرَتِّلُهُ القَلْبُ بَيْنَ الأُذَيْنْ
وَكُنتِ السُّكُونَ الَّذِي فَاجَأَ البَوْحَ
حَتَّى تَوَارَى وَلَا يَسْتَبِينْ
أَمُرُّ عَلَى ذِكْرَكِ المُسْتَحِيلِ
فَأَشْهُو رُؤَياكِ فِي الغَافِلِيْنْ
وَإِنْ كَانَ صَدٌّ، فَإِنِّي رَضِيتُ
بِمَا فِيكِ مِنْ سِرِّ هَذَا الحَنِينْ
وَإِنِّي وَإِنْ كَانَ قَلْبِي شَقِيًّا
أُحِبُّكِ، مَا عِشْتُ فِي العَاشِقِينْ
وَفِي آخِرِ الحُبِّ تُبْعَثُ نَارٌ
يُقَبِّلُهَا الدَّمْعُ فِي المُقْلَتَيْنْ