เนื้อเพลง
بَيْنَ عَاطِفَتِي وَبَيْنَ إِرَادَتِي
عِشْتُ فِي حُلْمٍ وَطَيْفٍ وَصِفَهْ
بَيْنَ وِجْدَانِي وَفِي مَكْتَبَتِي
كُنْتُ أُنْمُوذَاً يُنَاجِي كُتُبَهْ
وَجِدَارَاتُ الرُّؤَى فِي غُرْفَتِي
أَنْشَأَتْ فِينِي بُذُورَ الْمَعْرِفَةْ
وَعِبَارَاتُ الْهَوَى الْغَزَلِيَّتُاً
وَحِكَايَاتُ الْغَرَامِ الْمُرْعِبَةْ
وَكَلاماً لا يُرى قَائِلُهُ
وَعُيُوناً صَامِتَةً مُقْتَرِبَةْ
لا تُفَارِقُنِي وَلا تَسْكُنُنِي
وَأَنَا فِيهَا حَدِيثُ التَّجْرُبَةْ
إِنْ مَضَى قَلْبِي يُمَارِسْ حُبَّهُ
يَبْتَدِي خَيْطاً وَيَفْقِدْ طَرَفَهْ
وَيُمَاشِيهِ عَلَى كُلِّ خُطَىٍ
وَيِهْمَُ الْحَبُّ بِي إِنْ عَزَفَهْ
وَيُغَنِّيهِ عَلَى كُلِّ غِنَىٍ
وَسَعَادَتُهُ مَعَانِي هَدَفَهْ
وَيُعَاتِبْهُ لِيَكْثُرَ صَدُّهُ
وَيُسَطِّرْهُ بِأَعْلَى صُحُفَهْ
إِنَّ لِي حُلْماً وَلِي أُمْنِيَةٍُ
إِنَّ لِي عَزْماً يُضَاهِي شُهُبَهْ
إِنَّ لِي قَلْباً وَلِي شَخْصِيَّةٍُ
وَلَدَيَّ عِشْقُ هَذِي الْفَلْسَّفَةْ
وَلَدَيَّ قَلْب يَحْيَى حُبَّهُ
وَفُؤَادٌ مَيِّتٌ فِي كَنَفَهْ
وَلَدَيَّ عَزْم يَأْوِي شَفَتِي
وَأَحَاسِيسُاً هَشِيمَةٌ إسَْفةْ
تَنْتَشِي رُوحِي وَفِي عَاطِفَتِي
وَتُقَاسِمْنِي شُعُورَ الْعَاصِفَةْ
مَا لَقِيتُ الْحَُبَّ إِلا خِلْتُهُ
بِقْسَى وَجْهاً وَطِيبَةٍ زَائِفَةْ
مَا عَرَفْتُ الْحَُبَّ فِي مِشْنَقَةٍ
مَا لَقِيتُ الذَّنْبَ كَيْ أَقْتَرِفَهْ
مَا شَرِبْتُ الشَّوْقَ يَوْماً وَأَنَا
مَنْ سَقَيْتُ الشَّوْقَ مِنْ مَّا غَرَفَهْ
وَتَنَفَّسْهُا بِكَامِلِ رِئَتِي
وَتَرَجَّانِي لأَقْبَلَ أَسَفَهْ
وَأُعَيّشُْ الْحَزُنْ فِي مَوَلِهِ
وَأُوَاسِيهِ لأَمْضِي خَلَفهَْ
مَا أنْوَى وَالْهَجْرُ مَا جَرَبْتُهُ
أَوْ مَشَتْ يَوْماً عَلَيَّ صُدْفَةْ
أَوْ مَضَتْ يَوْماً عَلَيَّ زَهْرَةُ
أَوْ بَدَتْ يَوْماً عَلَيَّ سُحُبُهْ
أَوْ أَتَى بَدْرٌ لَهُ سَاوَمَنِي
بِلَهِيبِ الرَّوْضِ وَالْمُزْتَلِفَةْ
وَعِنَاقُ اللَّحْظَةِ الْهَائِمَةٍُ
وَوَدَاعُ النَّغْمَةِ الْمُعْتَرِفَةْ
وَعِتَابُ الصَّمْتِ فِي عُنْوَانِهِ
وَسَلامُ الْوُدِّ مِمَّاً نَصِفُهْ
وَجِنَاءْ الزَّهْرِ لِلنَّصْرِ وَكَمْ
نِلْتُ هَذَا الزَّهْرَ مِمَّاً قَطَفَهْ
إِنَّ دَرْبِي فِي الْهَوَى مُخْتَلِفٌَ
إِنَّ خَطْوِي بِالْهَوَى مُخْتَلِفَةْ
إِنَّ لِي شَمْساً بِهِ سَاطِعَةٍُ
وَحُرُوفاً ذَئِبَةً مُضْطَرِبَةْ
وَصُمُوداً لا يُرى آخِرُهُ
وَسَعَادَاتِي بِهِ مُؤْتَلِفَةْ
وَعُيُوناً تَنْتَشِي خَائِنَها
وَتُعَاقِبْهُ بِمَا قَدْ عَرَفَهْ
وَتُسَاهِمْ فِي لَظَى جُثْمَانِهِ
وَتُخَالِطْ مِسْكَهُ فِي جِيفَةْ
كَيْ تُخَلِّيَهِ جَحِيماً وَثَمَاً
وَمِثَالاً حَيّ يُخْبِرْ سَلَفَهْ
إِنَّنِي عَقْلٌ تَجَلَّى فِكْرِهي
وَتَهَجَّى يَاءَهُ مِنْ ألِفَهْ
إِنَّ لِي قَلْباً إِذَا صَابَتْهُ
بَلْوَتىً يَوْماً نَسِيَْ مُنْعَطَفَهْ
إِنَّ طَيْفِي فِي الْهَوَى مُنْفَرِدٌ
وَكَفُوفِي بِالْهَوَى مُرْتَجِفَةْ
وَكَلامِي بِالسَّمَاءِ مَنْزِلُهُ
وَشُعَاعَاتِي بِهِ مُنْكَسِفَةْ
إِنَّ هَذَا الْحَبَّ كَالْمَدْرَسَةٍ
يَعْتَلِي فِيهِ الْبَهَى مَنْ وَصَفَهْ
وَيَطِيرُ الشَّخْصُ فِي إِنْجَازِهِ
وَيُعَانِقْ ذِكْرِيَاهُ التَّرِفَةْ
وَيَجِدْ فِيهِ الَّذِي يَطْلُبُهُ
وَيُمَاشِيهِ لِيَحْمِيَ شَرَفَهْ
فَالْبَغْيُ بِالْحَبِّ لَنْ يَأْتِيَهُ
مِنْ فَتًى أَوْفَى لِمَا يَحْتَرِفَهْ