ما اعتدْتُ بعداً عنك يا أمي فَلَكمْ بدا التأنيبُ من صرْم ِ يجتاحني بعضُ التأسفِ عنوةً وصداه بين العظم ِواللحمِ وشغافُ قلبي لا يفارقُ نبضةً موصولةً بالروحِ والجسمِ متعلقٌ بحياتها وبنبضها وكأنَّني ما زلْتُ في الرحمِ أقتاتُ منها كل فضلٍ نافعٍ وتمدُّني ما خارَ بالعظمِ مازلت أحملُ حلمَها في جعبتي وكأنَّني ما زلْت في حُلْمي وتَرُوُقني بسماتُها من رؤيتي وكأنَّها في الروضِ من رسمي ما زلْت ذاك الطفلَ في ريعانِه أشتاقُ ما أشتاقُ من ضمِ قالوا تمهَّلْ فالذوائبُ شيبُها يسري بها كالليلِ والنجمِ وتقول أنَّك راجعٌ لصبابةٍ أذن الزمانُ لنا على الهدْمٍ ما عابني قولٌ يهيجُ صبابتي بالحبِّ والتقبيلِ والشمِّ ما عابني ما هاج قلبي نفحةً والوردُ بالأشواك ما يدْمي في العينِ دمعٌ لا يفارقُ طيفَها والخوفُ شاغلُها من الهمَّ إنِّي وإن طال الزمانُ صغيرُها عيني فلا تعلو على أمي ما زالت اللهفات تسبق خطوها عند اللقا بالسعد والبسم وتخطُّ في كبد السماء دعاءها وفؤادها أسمى السما باسمي وتشنف الأسماع عند مقولتي وكأنَّني طير على الكرم أمي لقهوتها مذاقٌ آخرٌ أنفاسُها ممزوجة ُالطعْمِ بالخيرِ تلقاني إذا ودَّعتها وتَُحيْطُني بالدفءِ والنسمِ تحنانُها بحرٌ يعاقرُ قلبَها مزروعةٌ بالصبرِ والحلمِ مسكونةٌ بالحبِّ في أغوارِها ممشوقةٌ بالبأسِ كالسهمِ معشوقة ُالعلياءِ في عليائِها مغرومةٌ بالدرس والعلمِ
Стиль музыки
Sadness, Fear, slow sad, Female Voice, 120-160 BPM