ناديتُ باسمِكَ والفؤادُ ينزف، وصوتي مكسورٌ يُنادي في الدُّجى لا ليلُ يعطفُ، لا نجومٌ تُجيبُني، ولا سوى صمتِ الظلامِ يُراعِني يا مَن وهبتُكَ مُهجتي وثِقْتُ بِك أحرقتَ قلبي بالخِذلانِ وبِالغَدْرِ سلَّمتُ روحي للغرامِ فما لقيتُ سِوى السُّيوف غرستَ بِظَهري.
لم تَكتفِ بطعنِ الفؤادِ، بل زَرعت في كفِّي السُّمَّ وكسرتَ كلَّ أملي خدعتني بالوعدِ والحُبِّ زمنًا، ثمَّ أصبحت سيفَ غدرٍ في طريقي.
ما كنتُ أرجو في الهوى إلا سلامًا، ونبضَ قلبٍ يَشعُرُ بي ويُحبُّني لكنَّ قلبي صارَ قبرًا باردًا، وأنتَ يا قاتلي بِهِ ما تَملِكُ إلا دَّمْاري. اذهبْ، فقد مللتُ الرجاءَ وتوسُّلي، وسئمتُ من دمعٍ يُنادي مَن يَغِيبُ لا تسألِ القلبَ الذي ماتَ بحُزنِهِ، فالقبورُ لا تُجيبُ مَن يتساءل. كانَ فؤادي بينَ يديكَ زهرةً، بيضاءَ تُزهِرُ بالوفاءِ وبالحُبِّ فرميتَها في ظُلمةِ الليلِ فكيفَ تبغي لها ذكرًا وقد طُوِيَتْ بِقلبي؟ ما عادَ لي حُلمٌ يلوحُ بِأُفقِ الحُبِّ، ولا دروبٌ تمشي بها نحوَ السَّماءِ ما عادَ لي ظلٌّ يُظلِّلُ روحي، ولا بقايا أملٍ يُضيءُ حياتي. اذهبْ واحتضنْ نارَ الجفاءِ في صدرِك ما عادَ في عيني بريقٌ يُضيءُ، ولا بقايا من وفاءٍ أو شُعور. لن أعود، لن أكتب أغنياتي للحكاياتِ القديمة، سأحرقُ الأوراقَ وأكتبُ عهدًا جديدًا عهدًا يُعلن ميلادَ روحٍ قوية،