يا سَجوُدَتي... يا إمرأةً تسكنُ دمي ولا تسكنُ غضبي... تعالي... لا تتركيني واقفاً بين حبٍّ كبيرٍ وعجزٍ أكبر... أنتِ إذا زعلتِ يتحوّلُ البيتُ إلى غُربة وتتحوّلُ ملامحي إلى رجلٍ لا أعرفه... أنا لا أُجيدُ الخِصام... أنا رجلٌ ينهزمُ أمامَ دمعةٍ من عينيكِ ويعودُ طفلاً لا يعرفُ أين يذهب... تعالي... فالبيتُ بعدكِ يبدو كقصيدةٍ نسِيَ شاعرُها آخرَ بيتٍ فيها... ويكسرني صمتُكِ... ويُطفئُني إهمالُكِ لي أكثرَ من أيِّ تعبٍ في الدنيا... وأنا... أخافُ عليكِ أكثرَ مما أخافُ من الدنيا وأخافُ على بناتي كأنّهنَّ قلبي الذي يمشي خارجي... اسمعيني... أنا لا أبدّلكِ ولو وضعوا أمامي كنوزَ الأرضِ كلَّها... ماذا أفعلُ بالذهب؟ إذا كان صوتكِ غائباً عن البيت؟ ماذا أفعلُ بالعالم؟ إذا كنتِ أنتِ عالمي الوحيد؟ أنا لستُ بطلاً... أنا رجلٌ بسيطٌ جداً يُخفي ضعفهُ بابتسامة ويكسرني صَمتُكِ..
أجاهدُ... نعم أركضُ في الحياة وأحملُ فوق كتفي أحلامَكِ وأحلامَ بناتي... أُقاتلُ الليلَ بالفكر وأقولُ: غداً سيكون أفضل... وأعودُ آخرَ الليل وأُسلّمُ كلَّ خوفي لله... لأنني مؤمنٌ أن الله وحده يرتّبُ ما نعجزُ نحن عنه... أحبُّكِ... لا كما يقول الرجال بل كما يقولُ رجلٌ لم يجد في الدنيا غيركِ وطنًا... فلا تزعلين مني... فأنا إذا زعلتِ أضيع... وإذا طال صمتُكِ أموتُ من الداخل وأبتسمُ فقط... . لا أريدُ اي شيً آخر